MOSTAFA ATOUMI

النجم البرتغالي يلمّح إلى نهاية مسيرته الكروية ويكشف عن الرياضة التي يريد أن تملأ جزءًا من حياته المقبلة

النجم البرتغالي يلمّح إلى نهاية مسيرته الكروية ويكشف عن الرياضة التي يريد أن تملأ جزءًا من حياته المقبلة

لم يكن حديث كريستيانو رونالدو عن مستقبله بعد كرة القدم عابرًا بالنسبة لعالم البادل.

ففي مقابلة مع مجلة Vogue، تحدث النجم البرتغالي عن المرحلة التي ستأتي بعد نهاية مسيرته الكروية، ملمحًا إلى أن الموسم المقبل قد يكون الأخير له في كرة القدم، قبل أن يكشف عن مجموعة من الأشياء التي يتطلع إلى القيام بها عندما يبتعد عن الملاعب.

ومن بين السفر والاستمتاع بوقته مع عائلته، اختار رونالدو أن يذكر البادل بشكل صريح.

وقال:

«أريد أن أستمتع أكثر، وأسافر أكثر، وأشاهد مباريات البادل وألعبها، فأنا أحب هذه الرياضة كثيرًا».

البادل في حياة رونالدو بعد كرة القدم

أهمية هذا التصريح لا تكمن في أن رونالدو يمارس البادل فقط، فهذا الأمر معروف، وإنما في المكانة التي منحها للرياضة عندما تحدث عن حياته بعد كرة القدم.

رونالدو، الذي يبلغ من العمر 41 عامًا، بدأ بالفعل في التفكير في مرحلة ما بعد الاعتزال، وقال إنه يملك مستقبلًا «مرسومًا بالكامل»، مشيرًا إلى أن كرة القدم ستترك فراغًا كبيرًا عندما تنتهي.

ولهذا، يرى أن عليه ملء هذا الفراغ بأشياء مختلفة، ومن بينها السفر أكثر، وقضاء وقت أطول مع عائلته، والاستمتاع بما حققه خلال مسيرته، إضافة إلى مشاهدة البادل ولعبه.

وهنا تحديدًا تستحق كلماته التوقف عندها.

فهو لم يقل فقط إنه يريد لعب البادل، بل ذكر أيضًا مشاهدة مبارياتها، قبل أن يؤكد: «أحب هذه الرياضة كثيرًا».

من كرة القدم إلى البادل؟

من المبكر بالطبع الحديث عن تحول رونالدو إلى لاعب بادل أو دخوله عالم المنافسات الاحترافية، إذ لم يقل النجم البرتغالي أي شيء من هذا القبيل.

لكن تصريحه يعكس شيئًا أكبر: البادل أصبح جزءًا من ثقافة الرياضيين العالميين ونمط حياتهم.

رونالدو ليس رياضيًا عاديًا؛ إنه أحد أكثر الأسماء شهرة وتأثيرًا في تاريخ كرة القدم، وما يختاره لقضاء وقته بعد الاعتزال يحمل دلالة خاصة، خصوصًا عندما تكون الرياضة التي يذكرها هي البادل.

وخلال السنوات الأخيرة، ارتبط اسم عدد كبير من نجوم كرة القدم والرياضات الأخرى بالبادل، سواء من خلال ممارسة اللعبة أو الاستثمار فيها أو حضور منافساتها.

لكن رونالدو يذهب خطوة أخرى في حديثه الأخير، عندما يضع البادل ضمن الصورة التي يرسمها لحياته المستقبلية.

25 عامًا من التضحيات… والآن يريد الاستمتاع

حديث رونالدو عن البادل جاء في سياق أوسع من التأمل في مسيرته.

ويقول النجم البرتغالي إن السنوات الـ25 الماضية كانت مليئة بالكثير من التضحيات، وإنه يريد بعد كرة القدم أن يستمتع أكثر بالحياة، ويسافر، ويقضي وقتًا أكبر مع عائلته.

ويضيف:

«لأن كرة القدم يمكن أن تترك فراغًا كبيرًا، عليك أن تملأ وقتك بطرق مختلفة، وليس بطريقة واحدة فقط».

وبينما يستعد رونالدو لمرحلة جديدة من حياته، يبدو أن البادل سيكون أحد الخيارات التي سترافقه خارج المستطيل الأخضر.

تصريح قصير… لكنه مهم للبادل

بالنسبة للعبة التي تسعى إلى ترسيخ حضورها عالميًا، فإن تصريحات من هذا النوع تتجاوز كونها مجرد اهتمام شخصي من لاعب كرة قدم.

فحين يتحدث أحد أشهر الرياضيين في العالم عن لعب البادل ومشاهدة مبارياته كجزء من حياته المستقبلية، فهذا يعكس اتساع حضور الرياضة خارج دائرة اللاعبين المتخصصين فيها.

وربما تكون المفارقة الأجمل أن رونالدو، الذي أمضى أكثر من عقدين في محاولة صناعة إرثه داخل ملاعب كرة القدم، قد يجد في البادل إحدى الرياضات التي يستمتع بها عندما يبدأ فصل جديد من حياته.

هو لم يقل إنه سيصبح لاعب بادل محترفًا، ولم يقل إنه سيعتزل ويتجه إلى البادل.

لكنه قال شيئًا أبسط وأكثر أهمية:

«أحب هذه الرياضة كثيرًا».

وفي عالم البادل، ربما تكون هذه الجملة وحدها كافية لتستحق التوقف عندها.

Exit mobile version