أعلن الاتحاد الدولي للبادل (FIP) اعتماد 20 أكتوبر من كل عام يومًا عالميًا للبادل، بالتزامن مع تجديد مساعيه لإدراج اللعبة ضمن البرنامج الأولمبي لدورة بريسبان 2032 في أستراليا.
ويأتي الإعلان في وقت يشهد فيه البادل توسعًا ملحوظًا على المستوى الدولي، سواء من حيث أعداد الممارسين والملاعب أو الحضور في البطولات القارية والدورات الرياضية متعددة الألعاب.
ولم يقتصر بيان الاتحاد الدولي على الإعلان عن المناسبة الجديدة، بل استعرض مجموعة من المؤشرات التي يستند إليها في حملته الأولمبية، مؤكدًا أن اللعبة أصبحت تمتلك قاعدة انتشار واسعة ومنظومة تنافسية متنامية.

40 مليون ممارس وأكثر من 91 ألف ملعب
بحسب تقرير البادل العالمي 2026، يقدر عدد ممارسي البادل الهواة بنحو 40 مليون شخص في 191 دولة وإقليمًا، فيما تجاوز عدد الملاعب حول العالم 91 ألف ملعب.
وتشكل السيدات 47% من إجمالي الممارسين وفق البيانات التي عرضها الاتحاد، وهي نسبة يسعى إلى إبرازها ضمن ملف اللعبة الأولمبي، خصوصًا في ظل أهمية التوازن بين مشاركة الرجال والسيدات في المنافسات الرياضية الكبرى.
وعلى المستوى التنافسي، توسعت بطولات الاتحاد الدولي لتشمل فئات عمرية ومستويات مختلفة، من منافسات الناشئين FIP Promises إلى جولة CUPRA FIP Tour، وصولًا إلى بطولات بريميير بادل للمحترفين.
الظهور في الألعاب الآسيوية يعزز الملف الأولمبي
شهد عام 2026 محطة مهمة في مسار البادل، مع حضوره في عدد من الدورات الرياضية متعددة الألعاب، من بينها الألعاب الأمريكية الجنوبية وألعاب البحر الأبيض المتوسط والألعاب الآسيوية في آيتشي ناغويا باليابان.
وكانت اللعبة قد سجلت ظهورها في الألعاب الأوروبية عام 2023، قبل أن تتوسع مشاركتها في أحداث قارية أخرى.
وتكتسب هذه المشاركات أهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الدولي، لأنها تمنح البادل تجربة فعلية في المنافسات التي تجمع منتخبات وطنية من رياضات مختلفة، وتتيح اختبار الجوانب التنظيمية والفنية المرتبطة بإقامة البطولات ضمن برنامج رياضي أوسع.
ومع ذلك، فإن المشاركة في هذه الدورات لا تعني ضمان الوجود في الألعاب الأولمبية، إذ لا يزال إدراج البادل في بريزبن 2032 هدفًا يسعى الاتحاد الدولي إلى تحقيقه.
تجربة سيدني ورسالة إلى بريسبان
استحضر الاتحاد الدولي في بيانه الفعالية التي أقيمت في سيدني خلال أغسطس الماضي، عندما نُظم حدث استعراضي للبادل بالقرب من دار الأوبرا الشهيرة، بمشاركة عدد من اللاعبين، من بينهم نجم التنس الأسترالي السابق بات رافتر.
وشكلت الفعالية فرصة لإبراز اللعبة أمام الجمهور الأسترالي، كما قدمت نموذجًا لإمكانية إقامة منافسات البادل في مواقع مؤقتة دون الحاجة بالضرورة إلى إنشاء منشآت رياضية دائمة.
ويكتسب هذا الجانب أهمية في ظل توجه منظمي الأحداث الرياضية الكبرى إلى الاستفادة من المنشآت القائمة والحد من تكاليف البنية التحتية.
الاتحاد يستند إلى الأثر الاقتصادي للبادل
لم تغب المؤشرات الاقتصادية عن البيان، إذ أشار الاتحاد الدولي إلى دراسة أعدتها مؤسسة OpenEconomics بالاعتماد على بياناته، قدرت مساهمة قطاع البادل في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال عام 2026 بنحو 8.6 مليارات يورو، إلى جانب دعم ما يعادل 236 ألف وظيفة بدوام كامل.
وتعكس هذه التقديرات حجم النشاط الاقتصادي المرتبط باللعبة، بما يشمل الأندية والمنشآت والبطولات والخدمات المرتبطة بها، ولا تمثل إيرادات الاتحاد الدولي أو البطولات الاحترافية وحدها.
ويرى الاتحاد في هذه الأرقام عنصرًا إضافيًا لدعم ملف البادل، إلى جانب الانتشار الجغرافي والمشاركة النسائية وتطور المنافسات الدولية.
كارارو يتمسك بالحلم الأولمبي
جدد رئيس الاتحاد الدولي للبادل، لويجي كارارو، تأكيد طموح الاتحاد في رؤية اللعبة ضمن أولمبياد بريزبن 2032، معتبرًا أن البادل يمتلك المقومات اللازمة لتقديم منافسات جذابة للجماهير، مع إمكانية استقطاب ممارسين جدد بعد انتهاء الحدث.
كما شدد على أهمية منح الأجيال المقبلة فرصة الحلم بتمثيل بلدانها في الألعاب الأولمبية.
وأرفق الاتحاد إعلانه بفيلم ترويجي جديد تحت شعار يؤكد جاهزية البادل للمستقبل واستعداده لبريزبن 2032.